محمدرضا احمدي بهسودي

7

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

الجزء الأول المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين ، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين . وبعد . . . لا يخفى على الدارسين ارتباط علم الأصول - بما هو منطق الفقه وميزان استدلالاته - بحركة الاجتهاد وتطورها . ولما كانت هذه الحركة - وبحكم التصاقها بواقع الحياة المتغيرة المتجددة - تتعمق يوما بعد آخر ، وتتعقد أكثر فأكثر كلما ابتعدنا عن عصر النص ، كانت الحاجة لهذا العلم تترسخ وتتأكد . ولذلك عرف تاريخ علم الأصول منذ الجذور الأولى إلى يومنا الحاضر مسارا تطوريا تصاعديا . فبذور الفكر الأصولي كانت موجودة في أحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ، وكلمات الأئمة ( عليهم السلام ) ، ومصنفات جمع من الأصحاب ، قام الجيل الأول من المؤسسين بتوظيفها لإرساء الأسس الأولى لهذا العلم وتعزيز استقلاله عن الفقه من جهة ، وعن علم الكلام من جهة أخرى في فترة لا حقة . كالمفيد ( ت 413 ه ) وسلار ( ت 431 ه ) والسيد المرتضى ( ت 436 ه ) والطوسي ( ت 450 ه ) وانعكس هذا المسار التطوري لعلم الأصول في أحقاب مختلفة لم تخل من نكسات موضعية وفترات جمود نسبيين ، تنتهي سريعا بمجيء